محمد بن الطيب الباقلاني

91

إعجاز القرآن

ونظيره من القرآن : ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الامر جميعا ) ( 1 ) . ومواضع كثيرة . * * * ويعدون من البديع " المبالغة " ، و " الغلو " . والمبالغة : تأكيد معاني القول ، وذلك كقول ( 2 ) الشاعر : ونكرم جارنا ما كان فينا * ونتبعه الكرامة حيث مالا ( 3 ) ومن ذلك قول الآخر ( 4 ) : وهم تركوك أسلح من حبارى * رأت صقرا وأشرد من نعام / فقوله : " رأت صقرا " مبالغة . ومن الغلو قول أبى نواس : توهمتها في كاسها فكأنما * توهمت شيئا ليس يدركه العقل فما يرتقى التكييف فيها إلى مدى * يحد به إلا ومن قبله قبل ( 5 ) وقول زهير : لو كان يقعد فوق الشمس من كرم * قوم بأولهم أو مجدهم - قعدوا ( 6 ) وكقول النابغة : بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا ( 7 )

--> سورة الرعد : 31 ( 2 ) م : " القول كقول " ( 3 ) البيت لعمير بن الأيهم كما في نقد الشعر ص 50 وفيه " حيث سارا " ولعمرو بن الأيهم التغلبي في العمدة 2 / 52 وفيه " حيث كانا " ولعميرة بن الأهتم التغلبي في الصناعتين 288 ولأعشى تغلب ص 271 ( 4 ) هو أوس بن غلفاء يخاطب يزيد بن عمرو بن الصعق ، كما في الكامل 2 / 422 والنقائض ص 933 والخزانة 3 / 139 واللسان 11 / 231 ونقد الشعر ص 51 والصناعتين ص 289 . ( 5 ) م : " فما يرجع " . ( 6 ) ديوانه ص 282 وقد نسبه أبو تمام في الوحشيات لأبي الجويرة : عيسى بن أوس ، وترجمته في المؤتلف ص 79 ومعجم الشعراء ص 258 وفى ا : " فوق النجم " . ( 7 ) في الأغاني 4 / 130 قال النابغة الجعدي : " أنشدت النبي صلى الله عليه وسلم هذا الشعر فأعجب به : بلغنا السماء مجدنا وجدودنا * وإذا لنبغي فوق ذلك مظهرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فأين المظهر يا أبا ليلى ؟ فقلت : الجنة . فقال : " قل إن شاء الله . فقلت : إن شاء الله " والبيت في الشعر والشعراء 1 / 247 وفى اللسان 6 / 202 . والمظهر : المصعد .